السيد تقي الطباطبائي القمي
28
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
الرضوي والجواب هو الجواب طابق النعل بالنعل . « قوله فيما عدا بعض افراده كبول الإبل » الظاهر من العبارة ان قوله كبول الإبل الجلالة وما بعده مثالان لما يجوز الانتفاع به نفعا حلالا وعليه يرد فيه انه مع الضرورة لا فرق بين أنواع المحرمات ولا وجه للاختصاص واما مع عدم الضرورة فأيضا لا فرق بينها وبعبارة أخرى مع الضرورة يجوز الانتفاع بجميع المحرمات ومع عدم الضرورة لا يجوز مضافا إلى ما قد مر من عدم الدليل على اشتراط كون المبيع ذا منفعة محللة أضف إلى ذلك كله انه قد مر انه لا دليل على حرمة الانتفاع بالبول على نحو الإطلاق والعموم وقلنا بجواز الانتفاع به في الجملة كسقي الأشجار . « قوله قدس سره ان قلنا بجواز شربها . . . » وقع الكلام بين القوم في جواز شرب بول ما يؤكل لحمه وعدمه وعلى ما يظهر من كلماتهم ان المسألة ذات قولين فذهب جماعة إلى الجواز ونقل المصنف قدس سره عن المرتضى قدس سره دعوى الإجماع على الجواز ومن الظاهر أنه لا اعتبار بالاجماع المنقول فالعمدة ملاحظة النصوص الواردة في المقام فمن تلك النصوص ما رواه عمار بن موسى عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال سئل عن بول البقر يشربه الرجل قال : ان كان محتاجا إليه يتداوى به يشربه وكذلك أبوال الإبل والغنم « 1 » وهذه الرواية تامة سندا ومقتضى مفهوم الشرطية حرمة الشرب اختيارا . ومنها ما رواه أبو البختري عن جعفر عن أبيه ان النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال : لا بأس ببول ما اكل لحمه « 2 » وهذه الرواية ضعيفة سندا . ومنها ما رواه الجعفري قال : سمعت أبا الحسن موسى عليه السلام يقول :
--> ( 1 ) الوسائل الباب 59 من أبواب الأطعمة المباحة الحديث 1 ( 2 ) نفس المصدر الحديث : 2